أفراح الروح بإسعاد الآخرين
كتبهاahmad faris ، في 5 آذار 2007 الساعة: 11:47 ص
أفراح الروح بإسعاد الآخرين
(من كتاب أفراح الروح للأستاذ سيد قطب رحمه الله)
بالتجربة عرفت ، أنه لا شيء في هذه الحياة يعدل ذلك الفرح الروحي الشفيف الذي نجده ، عندما نستطيع أن نُدخِلَ العزاء أو الرضى ، الثقة أو الأمل أو الفرح ، إلى نفوس الآخرين ! .
إنها لذة سماوية عجيبة ، ليست في شيء من هذه الأرض ، إنها تجاوب العنصر السماوي الخالص في طبيعتنا ، إنها لا تطلب لها جزاءً خارجياً ، لأن جزاءها كامن فيها ! .
هنالك مسألة أخرى ، يقحمها بعض الناس في هذا المجال ، وليست منه في شيء ، مسألة اعتراف الآخرين بالجميل ! .
لن أحاول إنكار ما في هذا الاعتراف من جمال ذاتي ، ولا ما فيه من مسرّة عظيمة للواهبين ، ولكن هذا كله شيء آخر ، إن المسألة هنا مسألة الفرح ، بأن الخير يجد له صدى ظاهرياً قريباً في نفوس الآخرين ، وهذا الفرح قيمته من غير تلك ، لأنه ليس من طبيعة ذلك الفرح الآخر ، الذي نحسه مجرداً ، في ذات اللحظة التي نستطيع أن ندخل فيها العزاء أو الرضى ، الثقة أو الأمل أو الفرح في نفوس الآخرين ! إن هذا لهو الفرح النقي الخالص ، الذي ينبع من نفوسنا ، ويرتد إليها ، بدون حاجة إلى أي عناصر خارجية عن ذواتنا ، إنه يحمل جزاءه كاملاً ، لأنه جزاءه كامن فيه ! .
أحمد فارس العلي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























